القندوزي

123

ينابيع المودة لذوي القربى

ثم إن الله - تبارك وتعالى - أمرني أن أزوج فاطمة ابنتي ( 1 ) ( بنت خديجة ) من علي بن أبي طالب ، فاشهدوا أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي ( بن أبي طالب ) ، وكان علي غائبا لحاجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) . ثم دعا بطبق من بسر فوضع بين أيدينا ، ( ثم قال : انتهبوا . فانتهبنا فبينا نحن ننتهب ) ( 3 ) ، إذ دخل علي ( رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتبسم ( النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) في وجه علي ، وقال : إن الله - تبارك وتعالى - ( قد ) أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت بذاك . فقال علي : رضيت بذلك يا رسول الله . ( قال أنس : ) ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : جمع الله شملكما ، وأسعد جدكما ، وبارك عليكما وفيكما ( 4 ) ، فأخرج منكما كثيرا طيبا . قال أنس : فوالله لقد أخرج منهما الكثير الطيب . ( أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي ) . شرح : أوشج به الأرحام : أي شبك بعضها في بعض . وأسعد جدكما : أسعد حظكما وبختكما . ( 356 ) وعن علي ( 5 ) قال : نزل جبرائيل فقال : يا رسول الله ، إن الله - تبارك وتعالى -

--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر " ابنتي " . ( 2 ) ليس هذا موضع العبارة وإنما ذكرها هنا لمكان اختصاره لصدر الحديث - راجع هامش 355 نفس الباب . ( 3 ) وضع بدل العبارة بين المعقوفين كلمة " فأكلنا " فقط فأسقطناها وأثبتنا ما في المصدر . ( 4 ) لا يوجد في المصدر " وفيكما " . ( 356 ) ذخائر العقبى : 31 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج . ( 5 ) في المصدر : وعن عمر رضي الله عنه وقد ذكر عنده علي ، قال : ذلك صهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . نزل جبرائيل فقال : يا محمد . . . ثم ساق الحديث .